عبد الملك الثعالبي النيسابوري

490

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

فأطعمه اللّه سلح الخصيّ * وكلّل يافوخه بالعصيّ « 1 » * * * 57 - أبو علي بن غيلان السيرافي قال [ من مجزوء الكامل ] : قد كنت ألتمس الشّرا * ب فقد بدا لي في الشراب وأهمّني خبز الشّعي * ر ولم يكن ذا في حسابي * * * 58 - ابن خلاد القاضي الرامهرمزي هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد . من أنياب الكلام ، وفرسان الأدب ، وأعيان الفضل ، وأفراد الدهر ، وجملة القضاة الموسومين بمداخلة الوزراء والرؤساء ، وكان مختصا بابن العميد تجمعهما كلمة الأدب ولحمة العلم ، وتجري بينهما مكاتبات بالنثر والنظم ، كما تقدم ذكر صدر منهما ، وهكذا كانت حاله مع المهلبي الوزير ، وهو الكاتب إليه لما استوزر [ من البسيط ] : الآن حين تعاطى القوس باريها * وأبصر السّمت في الظلماء ساريها « 2 » الآن عاد إلى الدنيا مهلبها * سيف الوزارة بل مصباح داجيها تضحي الوزارة تزهى في مواكبها * زهو الرياض إذا جادت غواديها « 3 »

--> ( 1 ) السلح : الغانط ، واليافوخ : الرأس . ( 2 ) السّمت : الطريق . ( 3 ) جادت غواديها : هطلت أمطارها .